تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«احْفَظْ عَوْرَتَكَ إلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» (١)، وقوله عليه الصلاة والسلام: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، ولا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ» (٢).

٢ - تحريم أن ينظر كلٌّ من المتغوِّطين إلى عورة الآخر وأن يكشف عورته بحيث يراه الآخر، ويشتدُّ القبح إذا كانا مع ذلك يتحدَّثان.

٣ - كراهة الكلام حال قضاء الحاجة إلَّا لضرورةٍ أو حاجةٍ، وهذا ما تقتضيه الفطرة وحسن الأدب.

٤ - أنَّ الجمع بين النَّظر إلى العورة والتَّحدُّث عند التَّخلِّي سببٌ لمقت الله، فيقتضي ذلك أنَّ هذه الحال من الكبائر.

٥ - إثبات صفة المقت لله وهو شدَّة البغض، وهو ثابتٌ في القرآن؛ قال تعالى: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ [غَافِر: ١٠].

٦ - ويعضد هذا الحديث ما رواه الإمام أحمد بسنده -وإن تكلِّم فيه- عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا يَخْرُجِ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ؛ فَإِنَّ اللهَ عز وجل يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ» (٣).

* * * * *

(١٠٣) وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَمَسَّنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، ولا يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، ولا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٤).

* * *

(١) رواه أحمد (٢٠٠٣٤)، وأبو داود (٤٠١٧)، والترمذي (٢٧٦٩)، وابن ماجه (١٩٢٠)، عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. قال الترمذي: «هذا حديث حسن».

(٢) رواه مسلم (٣٣٨) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(٣) تقدم. ينظر: الصفحة السابقة، حاشية (١).

(٤) البخاري (١٥٤)، ومسلم (٢٦٧).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٢٠