تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم خير هذه الأمة، بل خير الناس بعدالأنبياء، كما قال صلى الله عليه وسلم: "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم"، وقد أثنى الله عليهم في كتابه، كما قال سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة:100]، وقال عز وجل: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ إلى أن قال سبحانه:﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ [الفتح: 29]، وأفضل الصحابة على الإطلاق أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، وهم الخلفاء الراشدون المهديون، رضي الله عنهم وعن سائرالصحابة، ولهذا تجب محبتهم والإيمان بفضلهم، وإنزالهم منازلهم، وهذا كله من الإيمان بالله ورسوله، ومن طاعة الله ورسوله، فحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، كما قاله الطحاوي رحمه الله، وقال الإمام الطحاوي أيضاً:"ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نبغض أحداً منهم، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم"، مع ذلك لا يجوز الغلو في أحد منهم، بتفضيله على من هو أفضل منه،أو بدعوى العصمة له، وهذا هو المنهج الوسط الذي تميز به أهل السنة والجماعة، فهم وسط في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام] · الصفحة ٨٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام]ص ٨٩٩