تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا سئل الشيخ المخدوم عن أمر غائب إما سرقة وإما شخص مات، وطلب منه أن يخبر بحاله، أو علة في النساء أو غير ذلك، فإن الجني قد يمثل ذلك فيريه صورة المسروق، فيقول الشيخ : ذهب لكم كذا وكذا، ثم إن كان صاحب المال معظماً، وأراد أن يدله على سرقته، مثل له الشيخ الذي أخذه أو المكان الذي فيه المال فيذهبون إليه فيجدونه كما قال، والأكثر منهم أنهم يظهرون صورة المال ولا يكون عليه؛ لأن الذي سرق المال معه أيضاً جني يخدمه، والجن يخاف بعضهم من بعض كما أن الإنس يخاف بعضهم بعضاً، فإذا دل الجني عليه جاء إليه أولياء السارق فآذوه، وأحياناً لا يدل لكون السارق وأعوانه يخدمونه ويرشونه، كما يصيب من يعرف اللصوص من الإنس تارة يعرف السارق ولا يعرف به، إما لرغبة ينالها منه، وإما لرهبة وخوف منه، وإذا كان المال المسروق لكبير يخافه ويرجوه عرف سارقه .

فهذا وأمثاله من استمتاع بعضهم ببعض .

والجن مكلفون كتكليف الإنس، ومحمد صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الثقلين الجن والإنس، وكفار الجن يدخلون النار بالنصوص وإجماع المسلمين .

وأما مؤمنوهم، ففيهم قولان، وأكثر العلماء على أنهم يثابون أيضاً ويدخلون الجنة، وقد روى أنهم يكونون في ربضها يراهم الإنس من حيث لا يرون الإنس عكس الحال في الدنيا، وهو حديث رواه الطبراني في معجمه الصغير يحتاج إلى النظر في إسناده .

وقد احتج ابن أبي ليلى وأبو يوسف على ذلك بقوله تعالى : ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ﴾ [ الأنعام : 132 ] ، وقد ذكر الجن والإنس : الأبرار والفجار في الأحقاف والأنعام .

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام] · الصفحة ٧٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام]ص ٧٠١