تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالواجب على المسلم: أن ينأى بنفسه عن البدع التي لم يرد بها شرع، ولا عرفت عن السلف الصالح، وأن يعتصم بالكتاب والسنة؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين، لا الأئمة الأربعة، ولا غيرهم، ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئاً لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة، ولا التابعين، لا صحيحاً ولا ضعيفاً، لا في كتب الصحيح، ولا في السنن، ولا المسانيد، ولا يُعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة".

ودين الإسلام مبني على أصلين، وهما: ألا نعبد إلا الله، وأن نعبده بما شرع لا بما يبتدع من البدع، قال تعالى: ﴿مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ [الكهف: 110]، فالعمل الصالح ما أحبه الله ورسوله وهو المشروع المسنون؛ ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه: "اللهم اجعل عملي كله صالحاً، واجعله لوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحد فيه شيئاً".

ولهذا؛ كانت أصول الإسلام تدور على ثلاثة أحاديث، وهي: - قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى". - وقوله: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا، فهو رد". - وقوله: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبين ذلك أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس؛ فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يواقعه؛ ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت، صلح الجسد كله، وإذا فسدت، فسد الجسد كله، ألا وهي القلب".

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام] · الصفحة ٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام]ص ٥٤٠