تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو دائماً يحرف القرآن عن مواضعه، كما قال في هذه القصة : ﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ﴾ [ نوح : 25 ] فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم باللّه وهي الحيرة، ﴿ فَأُدْخِلُوا نَاراً ﴾ في عين الماء في المحمديين ﴿ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَت ﴾ [ التكوير : 6 ] سجرت التنور : أوقدته، ﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَاراً ﴾ [ نوح : 25 ] فكان اللّه عين أنصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد، وقوله : ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ﴾ [ الإسراء : 23 ] بمعنى : أمر وأوجب وفرض .

وفي القراءة الأخرى : { ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) ، فجعل معناه : أنه قدر وشاء ألا تعبدوا إلا إياه، وما قدره فهو كائن، فجعل معناها كل معبود هو اللّه، وإن أحداً ما عبد غير اللّه قط، وهذا من أظهر الفرية على اللّه، وعلى كتابه، وعلى دينه، وعلى أهل الأرض .

فإن اللّه في غير موضع أخبر أن المشركين عبدوا غير اللّّه، بل يعبدون الشيطان، كما قال تعالى : ﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلّاً كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُون ﴾ [ يس : 60 ـ62 ] .

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام] · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام]ص ٤٨