تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأوَّل: فسبُّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حرامٌ بالكتاب والسنة، ثم أخذ في سرد الأدلَّة من الكتاب والسنة في ذلك، وبيَّن دلالاتها، وأطال، ثم قال: "فصل في تفاصيل القول فيهم: أما من اقترن بسبه دعوى: أن عليّاً إله، أو أنه كان هو النبي، وإنما غلط جبريل في الرسالة، فهذا لاشك في كفره، بل لاشك في كفر من توقف في تكفيره. وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكُتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة، ونحو ذلك، وهؤلاء يُسَمَّون (القرامطة) و(الباطنية)، ومنهم: (التناسخية)، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم.

وأما من سبَّهم سبّاً لا يقدح في عدالتهم، ولا في دينهم؛ مثل وصف بعضهم بالبخل، أو الجبن، أو قلَّة العلم، أو عدم الزهد، ونحو ذلك: فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير، ولا يحكم بكفره بمجرد ذلك، وعلى هذا يُحمل كلام من لم يكفِّرهم من العلماء.

وأما من لعن وقبَّح مطلقاً: فهذا محل الخلاف فيهم؛ لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد.

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام] · الصفحة ٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام]ص ٤٢٤