تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكرم بها حمزة وجعفر , وأباه عليا , وغيرهم , وكانت شهادته مما رفع الله بها منزلته , وأعلى درجته , فإنه هو وأخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة , والمنازل العالية لا تنال إلا بالبلاء , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "لما سئل : أي الناس أشد بلاءً فقال : الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه , فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه , ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة". رواه الترمذي وغيره . فكان الحسن والحسين قد سبق لهما من الله تعالى ما سبق , من المنزلة العالية , ولم يكن قد حصل لهما من البلاء ما حصل لسلفهما الطيب , فإنهما ولدا في عز الإسلام , وتربيا في عز وكرامةٍ , والمسلمون يعظمونهما ويكرمونهما , ومات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستكملا من التمييز , فكانت نعمة الله عليهما أن ابتلاهما بما يلحقهما بأهل بيتهما , كما ابتلي من كان أفضل منهما , فإن علي بن أبي طالبٍ أفضل منهما , وقد قتل شهيدًا وكان مقتل الحسين مما ثارت به الفتن بين الناس . كما كان مقتل عثمان رضي الله عنه من أعظم الأسباب التي أوجبت الفتن بين الناس , وبسببه تفرقت الأمة إلي اليوم . ولهذا جاء في الحديث "ثلاث من نجا منهن فقد نجا : موتي , وقتل خليفةٍ مصطبرٍ والدجال ..."

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام] · الصفحة ٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام]ص ٣٩٩