- أما كثرة مِزاحه، فالأصل في المزاح أنه مباح، وقصة مزاحه مع الصبيان تدل على فضله؛ لأنه لم يفعل ذلك إلا وهو أمير على المدينة، وهذا يدل على عظيم تواضعه وطِيب مَعشره. وأصل مداعبة الصبيان وارد في السنة في حديث مداعبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأحدهم حين مات عصفوره فقال له: "يا أبا عُمَير ما فَعَل النُّغَير"؟ وكان صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً.
- أما القول بأنه يدعي معرفة الطب، فلم يأت عنه إلا بقول واحد، وذلك أخص من الدعوى، كما أن للشخص أن ينقل كلام أهل الطب من ثقافة عصره ولا حرج في ذلك. (هذا بفرض ثبوت ذلك عنه).
- أما عن فراره يوم مؤتة، فأمر عجيب!! فإن المعروف أن الجيش الإسلامي كاملاً انسحب بحيلة ذكية من خالد بن الوليد بعد معركة شرسة، فإن كان الكاتب يرى ذلك فراراً فلماذا يخص أبا هريرة دون سائر الجيش بهذا؟!