تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض الولاة، فقد أحدث ذلك رد فعل عند بعض الفقهاء، فأعطى النظار الحق بالامتناع عن التفصيل، من ذلك قول الحصكفي: " إن الشريك والمضارب والوصي والمتولي لا يلزم بالتفصيل، وأن غرض قضاتنا ليس إلا الوصول لسحت المحصول " (١).

فالمقصود من ذلك أن محاسبة الأوصياء هي الطريق السليم للمحافظة على أموال القصر وصيانتها، كما أنها الوسيلة الناجحة لحماية حقوق المستحقين من ظلم الأوصياء، والله الموفق.

المطلب الرابع: كيفية المحاسبة

أقوال الفقهاء في كيفية محاسبة الأوصياء:

اختلفت وجهات نظر الفقهاء في كيفية المحاسبة، ومدى قبول قول الناظر والوصي في مقدار غلال الأموال وتوزيعها، وذلك تبعًا لما عايشوه في أزمنتهم، فكلما ضعفت الأمانة في زمن شدد الفقهاء في تقرير المحاسبة، ولذلك اختلفت نصوصهم في ذلك:

فالحنفية: فرقوا بين الأمين وغير الأمين، فجعلوا محاسبة الأمين أخف من محاسبة غير الأمين، فاكتفوا في محاسبة الأمين بالإجمال، وأما المتهم فيلزم بالتفصيل (٢).

(١) الدر المختار مع ابن عابدين ٤/ ٤٤٨، وينظر أيضًا: الوقف في الفكر الإسلامي ١/ ٣٢٦، التصرف في الوقف ٢/ ٦٦٣.

(٢) البحر الرائق ٥/ ٢٦٢، الدر المختار ٤/ ٤٤٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٤٨