تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقدمة

إنَّ الحمدَ لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ (١).

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ (٢).

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ (٣).

أما بعد:

اقتضت حكمة الله عز وجل في تشريعه مراعاة مصالح العباد، فلم يشرع شيئا إلا وفيه جلب مصلحة لهم، أو دفع مفسدة عنهم، ومن ذلك شرعت الوصية؛ لحكم جليلة، ومقاصد سامية، وأهداف نبيلة تجمع بين مصالح العباد في الدنيا ورجاء الثواب في الآخرة، فمن ذلك: لطف الله بعباده أن أباح لهم من أموالهم عند خروجهم من الدنيا ما يتزودون منها لآخرتهم، ويكسبون الأجر

(١) آية ١٠٢ من سورة آل عمران.

(٢) آية ١ من سورة النساء.

(٣) آية ٧٠ - ٧١ سورة الأحزاب.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٥