تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢).

وحجة هذا القول:

أما الحنفية فعللوا: أن الهبة بعوض هبة ابتداء، بدليل أن الملك فيها يتوقف على القبض، فلم تنعقد هبته، فلا يتصور أن تصير معاوضة (٣).

ولعله يناقش: بعدم التسليم؛ بل الهبة بعوض مبادلة مال اليتيم، وهذا هو البيع.

وأما المالكية: فعللوا: أن الهبة إذا فاتت بيد الموهوب لا يلزمه إلا القيمة، والوصي لا يبيع بالقيمة (٤).

وتقدم أن المالكية: لا يرون بيع مال اليتيم بالقيمة إلا إذا كان البيع لحاجة.

ولعله يناقش: بأن البيع بالقيمة جمهور أهل العلم على جوازه.

الترجيح:

يترجح -والله أعلم- جواز هبة الثواب بمثل القيمة، أو أكثر؛ إذ هذا هو البيع، والولي يملكه.

المسألة الثالثة: التضحية عنه من ماله.

اختلف أهل العلم رحمهم الله -في شراء الأضحية لليتيم من ماله على قولين:

القول الأول: أن الولي ونحوه يملك شراء الأضحية لليتيم من ماله إذا كان موسرًا.

(١) بدائع الصنائع ٥/ ١٥٣.

(٢) مواهب الجليل/ ٧٣، التاج والإكليل ٥/ ٧٢، حاشية الدسوقي ٣/ ٣٠٠.

(٣) بدائع الصنائع ٥/ ١٥٣.

(٤) الشرح الكبير للدردير ٣/ ٣٠٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٣١٨