وهو قول جمهور أهل العلم: الحنفية، والمالكية، والحنابلة (١).
وحجتة:
١ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ (٣).
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٤).
وجه الدلالة: أن شراء الأضحية لليتيم من ماله من الإصلاح في ماله، والقيام له بالقسط وقربانه بالتي هي أحسن؛ لما فيه من جبر قلبه، وإلحاقه بمن له أب، وإدخال السرور عليه (٥).
(٣٣٠) ٢ - ما رواه مسلم من طريق أبي المليح، عن نبيشة الهذلي رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر الله عز وجل" (٦).
وهذا يشمل بيت اليتيم وغيره، فتشرع التضحية له من ماله.
٣ - أن المصلحة في التعامل مع مال اليتيم لا تقتصر على المصالح الدنيوية، بل تشتمل المصالح الأخروية، ومن ذلك الأضحية من ماله.
٤ - أن شراء الأضحية بمنزلة الثياب الحسنة، وشراء اللحم (٧).
ونوقش: أن الأضحية عبادة مقصودة شرعًا، وشراء الثياب واللحم من العادات فافترقا.
(١) الاختيار لتعليل المختار (١٧)، مجمع الأنهر ٢/ ٥١٦، الفتاوى الهندية ٦/ ١٤٩، الكافي لابن عبد البر ٢/ ٨٣٤، المغني ١٣/ ٣٧٨، المبدع ٤/ ٣٤٠.
(٢) من آية ٢٢٠ من سورة البقرة.
(٣) من آية ١٢٧ من سورة النساء.
(٤) من آية ١٥٢ من سورة الأنعام، ومن آية ٣٤ من سورة الإسراء.
(٥) كشاف القناع ٣/ ٤٥٠.
(٦) صحيح مسلم في الصيام/ باب تحريم صيام أيام التشريق (١٤٤).
(٧) المغني ١٣/ ٣٧٨.