القول الأول: الجواز.
وهو مذهب الحنابلة، بشرط كون العوض مثل قيمة الموهوب فأكثر (١).
وحجته:
١ - ما تقدم من الأدلة على جواز التجارة بمال اليتيم بالبيع والشراء، والهبة بعوض في معنى البيع (٢).
٢ - أن الهبة بعوض معاوضة المال بالمال فملكها كما يملك البيع (٣).
٣ - أن العوض إذا كان أقل من قيمة الموهوب، فهو نوع من المحاباة، والولي لا يملك ذلك (٤).
القول الثاني: أن هبة الثواب لا تجوز إلا بغبطة ظاهرة (٥).
وهو مذهب الشافعية (٦).
ولم أقف له على دليل، ولعل دليلهم: أن تصرفات الولي منوطة بالمصلحة ولا مصلحة إلا إذا كانت الهبة بعوض أكثر من القيمة، والله أعلم.
القول الثالث: عدم الجواز مطلقًا.
(١) الفروع ٤/ ٣١٩، مطالب أولي النهى ٣/ ٤٦٣، كشاف القناع ١٣/ ٤٥٠.
(٢) ينظر: مبحث المضاربة في مال اليتيم.
(٣) بدائع الصنائع ٥/ ١٥٣.
(٤) كشاف القناع ٣/ ٤٥٠.
(٥) الغبطة لغة: حسن الحال.
وفي الاصطلاح: عند الشافعية: أن يزاد على ثمن المثل زيادة لا يستهين بها العقلاء.
وعند القاضي من الحنابلة: أن يزاد زيادة كثيرة ظاهرة على ثمن مثله.
وعند ابن قدامة: أن يزاد في ثمنه الثلث فصاعدًا.
المصباح ١/ ٤٤٢، مغني المحتاج ٢/ ١٧٥، الشرح الكبير والإنصاف ١٣/ ٣٨٨.
(٦) روضة الطالبين ٤/ ١٨٩، وأسنى المطالب ٢/ ٢١٣.