تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدخل في ذلك: هبته بلا عوض، ووقفه، والصدقة به، والمحاباة به في البيع والشراء، والإجارة، ونحو ذلك.

الحجة في هذا:

١ - ما تقدم من الأدلة على عدم قربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن.

٢ - أن هبة مال اليتيم والصدقة به ونحو ذلك إزالة لملكه من غير عوض، فكان ضررًا محضًا (١).

لكن إذا تضمن العفو عن شيء من ماله إدراك بقية ماله، فللولي ذلك (٢) وجوبًا (٣).

لقولة تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ (٤).

فالخضر رحمه الله -فوت جزءًا من السفينة بالعيب إدراكًا لجميعها (٥)؛ وما لا يدرك كله لا يترك كله.

ولأن تصرفات الولي منوطة بالمصلحة، والمصلحة هنا بالعفو (٦).

المسألة الثانية: أن يكون بعوض:

مثل أن يهب كتاب اليتيم مقابل دراهم.

فاختلف العلماء في ذلك على قولين:

(١) بدائع الصنائع ٥/ ١٣.

(٢) الفتاوى الهندية ٦/ ١٤٩، شرح الخرشي ٥/ ٢٩٧، مغني المحتاج ٢/ ١٧٤، معونة أولى النهى ٤/ ٤٣٨.

(٣) مغني المحتاج ٢/ ١٧٤.

(٤) الآية ٧٩ من سورة الكهف.

(٥) مغني المحتاج ٢/ ١٧٤.

(٦) المصدر السابق.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٣١٦