تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلف الفقهاء رحمهم الله -في اشتراط الرهن لإقراض مال اليتيم على قولين:

القول الأول: أنه إن رأى الولي المصلحة في أخذ الرهن أخذه، وإن رأى المصلحة في تركه تركه.

وهذا مذهب الشافعية (١).

وعند الحنابلة (٢): عدم اشتراط الرهن، ولعل هذا فيما إذا كانت المصلحة في تركه، فإن كانت المصلحة في أخذه اشترط، إذ تصرفات الولي عند الحنابلة منوطة بالمصلحة.

وحجته:

١ - ما تقدم من الأدلة على عدم قربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن.

وجه الدلالة: أن إقراض ماله للمصلحة قربان له بالتي هي أحسن، وإن لم يكن رهن؛ إذ قد يمتنع أخذ الرهن.

٢ - أن الظاهر أن من يستقرض مال اليتيم لمصلحة اليتيم لا يبذل رهنًا، فاشتراط الرهن يفوت هذا الحظ (٣).

القول الثاني: اشتراط الرهن لإقراض مال اليتيم، ونحوه.

وهو وجه في مذهب الحنابلة.

وحجته: الاحتياط لماله.

ونوقش: بأن الأحوط لماله إقراضه إذا كان فيه حظ له.

(١) المهذب مع تكملة المجموع الثانية ١٣/ ٣٥٤، أسنى المطالب ٢/ ٢١٤.

(٢) الإنصاف مع الشرح الكبير ١٣/ ٣٧٩، المبدع ٤/ ٣٣٩.

(٣) المبدع ٤/ ٣٣٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٣١٠