الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ إذ لا فرق بين الولي وغيره مع زوال التهمة، ولأن الولي نائب عن اليتيم فيما فيه مصلحته، وهذا فيه مصلحته، فأشبه تصرف المالك في ماله.
المطلب الثالث: تضمين الولي إذا باع أو اشترى بأنقص أو أكثر من القيمة
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: أن يكون ذلك بغبن فاحش (١).
إذا باع الولي مال اليتيم بدون قيمته، أو اشترى بأكثر من قيمته، وكان ذلك بغبن فاحش.
فيضمن باتفاق الأئمة (٢).
قال شيخ الإسلام: "وإن اشترى بزيادة لا يتغابن الناس لمثلها كان عليه
(١) الغبن الفاحش: قيل الذي لا يدخل تحت تقويم المقومين، وغير الفاحش: الذي يدخل تحت تقويم المقومين. وقيل: إن مرده إلى العرف: فما يتغابن الناس به عرفًا فليس فاحشًا، وما يتغابن الناس به عرفًا فهو فاحش: (بدائع الصنائع ٥/ ١٥٣، جامع أحكام الصغار ٢/ ٢٦٠، روضة الطالبين ٤/ ٣٠٣، مطالب أولى النهي ٣/ ٤١٢).
(٢) بدائع الصنائع ٥/ ١٥٣، الكافي لابن عبد البر ٢/ ١٠٣٤، تكملة المجموع الثانية ١٣/ ٣٤٦، معونة أولى النهى ٤/ ٥٦٩.