تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: أن عمر رضي الله عنه أمر بالمضاربة في مال اليتيم، والمضاربة دفع مال لمن يعمل فيه مقابل جزء مشاع من ربحه.

٤ - أنه إذا جاز للولي أن يدفع جزءًا من ربح مال اليتيم إلى غيره، فكذا يجوز له أخذ ذلك (١).

٥ - ما تقدم من الأدلة على أن لولي اليتيم أن يشتري ويبيع من نفسه إذا زالت التهمة.

القول الثاني: أن الولي ليس له أن يأخذ شيئًا من الربح، وله أن يعطي غيره ممن دفع له المال مضاربة.

وبه قال جمهور أهل العلم: المالكية، والشافعية، والحنابلة (٢).

وحجة هذا القول:

١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٣).

وجه الدلالة: أن أخذ الولي شيئًا من ربح مال اليتيم ليس من قربانه بالتي أحسن.

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم؛ لقيام الدليل على جواز أخذ الولي من ربح مال اليتيم، كما تقدم في أدلة الرأي الأول.

٢ - أن الربح نماء مال اليتيم، فلا يستحقه غيره إلا بعقد، ولا يجوز أن يعقد الولي المضاربة لنفسه (٤).

ولعله يناقش: بأن محصله أنه استدلال بمحل النزاع، فلا يسلم.

(١) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٣/ ٣٧٦.

(٢) المدونة ٥/ ٣١٤، الكافي لابن عبد البر ٢/ ١٠٣٣، روضة الطالبين ٥/ ١٢٤، الفروع ٤/ ٣٢١، المبدع ٤/ ٣٣٨.

(٣) من الآية ١٥٢ من سورة الأنعام، ومن الآية ٣٤ من سورة الإسراء.

(٤) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٣/ ٣٧٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٢٧٠