الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة دليله، وضعف أدلة المخالفين بمناقشته.
فرع:
يلحق بصوم رمضان صوم الكفارات بجامع الوجوب في كل، فإذا وجب على ذلك المسلم صوم كفارة، ففرط في أدائه حتى وافاه الأجل، وأوصى بقضائه، فقد اختلف أهل العلم في ذلك:
القول الأول: جواز النيابة في ذلك.
وهذا هو القول القديم عند الشافعية (١)، بل أوجبها الظاهرية (٢) على الأولياء، كما سبق (٣).
القول الثاني: لا يصام عنه، وإنما يطعم عنه.
وهذا هو مذهب جماهير أهل العلم، وذهب إليه الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).
وأما الأدلة:
فهي الأدلة السابقة في موضوع النيابة في صوم رمضان في الجملة،
(١) المجموع ٦/ ٤٢٨، مغني المحتاج ٢/ ٤٣٩.
(٢) المحلى لابن حزم، مرجع سابق، ٦/ ٤١٢.
(٣) النيابة في العبادات، مرجع سابق، ص ١٩٤.
(٤) تحفة الفقهاء ٢/ ٤٥٩، حاشية ابن عابدين ٢/ ١١٨.
(٥) الكافي ١/ ٣٣٩، القوانين الفقهية ١٠٧.
(٦) المجموع ٦/ ٤٢٩، مغني المحتاج ٢/ ٤٣٩.
(٧) الإنصاف ٣/ ٣٥٣، كشاف القناع ٢/ ٣٢٥، حاشية ابن القاسم على الروض المربع ٣/ ٤٣٦.