وقال به الشافعي في الجديد (١)، وهو مذهب الحنابلة (٢).
قال المرداوي في الإنصاف: " لا يجزئ صوم كفارة عن ميت، وإن أوصى به، نص عليه، وإن كان موته بعد قدرته عليه، وقلنا: الاعتبار بحالة الوجوب أُطعم عنه ثلاثة مساكين لكل يوم مسكين. ذكره القاضي " (٣).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - ما تقدم من أدلة أن من مات وعليه صيام، فإن وليه مخير بين الصيام والإطعام (٤).
٢ - القياس على الحج.
أدلة القول الثاني:
١ - ما تقدم من الأدلة أنه لا يصوم أحد عن أحد (٥).
وقد تقدم الجواب عنها.
٢ - حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: "من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا" (٦).
لكنه ضعيف.
٣ - أن صوم الكفارة يجب على طريق العقوبة لارتكاب مأثم كالحدود فلا تدخله النيابة (٧).
(١) المجموع ٦/ ٣٢٩، الأنوار ١/ ٢٣٩، شرح روض الطالب ١/ ٤٢٩.
(٢) ينظر: الإنصاف ٣/ ٣٥، شرح المنتهى ١/ ٥٨٣.
(٣) الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٣٥.
(٤) ينظر: مبحث النيابة عن الميت في الصوم.
(٥) ينظر: مبحث النيابة عن الميت في الصوم.
(٦) تقدم تخريجه برقم (٢٩١).
(٧) تصحيح الفروع ٢/ ٧٧.