والترجيح تابع له؛ ومن ثم فيترجح لي جواز النيابة في صوم الكفارات قياسا على صوم رمضان، والله أعلم.
المطلب الثاني: أن تكون الكفارة مالية
إذا أوصى الميت بإخراج الكفارة عنه أخرجت من تركته.
لكن اختلف العلماء رحمهم الله هل هي من جميع المال أو من الثلث؟ على قولين:
القول الأول: أنها من جميع المال.
وهو مذهب الشافعية (١)، والحنابلة (٢).
القول الثاني: أنها من الثلث.
وهو مذهب الحنفية (٣)، والمالكية (٤).
الأدلة:
وقد تقدمت الأدلة في مبحث تزاحم حقوق الله تعالى في المحاصة.
(١) البيان ٨/ ١٨٤، مغني المحتاج ٤/ ١٠٧، النجم الوهاج ٦/ ٣٠٤.
(٢) ينظر: الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٣٥٦.
(٣) ينظر: حاشية ابن عابدين، مرجع سابق، ١/ ٤٩٢.
(٤) ينظر: التاج والإكليل ٢/ ٤٥٠.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٨