تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال به الحنفية (١).

قال الكاساني في بدائع الصنائع (٢): " ولو قال: كل وصية أوصيت بها لفلان فهي حرام، أو هي ربًا، لا يكون رجوعًا؛ لأن الحرمة لا تنافي الوصية فلم يكن دليل الرجوع ".

الأدلة:

دليل القول الأول:

١ - أن الوصية عقد جائز، ومن حق الوصي الرجوع عنها، وفي تحريمها على الموصى له دليل على رجوعه عنها، كتحريمه طعامه على غيره بعد إباحته له (٣).

٢ - أنه لا يجوز أن يكون الموصى به الذي وصفه بالحرمة وصية له، وهو محرم عليه (٤).

دليل القول الثاني: أن الحرمة لا تنافي الوصية، بل هو يستدعي بقاء الأصل، فلم يكن دليل الرجوع (٥).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- أن وصف الوصية بالحرمة ليس رجوعًا عنها؛ وذلك لجريان العرف بأن من قال ذلك أنه يريد إبطال الوصية، وعدم إمضائها.

(١) بدائع الصنائع ٧/ ٣٨٠، كنز الدقائق للنسفي مع شرحه تبيين الحقائق للزيلعي ٦/ ١٨٧، درر الحكام شرح غرر الأحكام ٢/ ٤٣١، الفتاوى الهندية ٦/ ٩٣، رد المحتار ٦/ ٦٥٩.

(٢) بدائع الصنائع ٧/ ٣٨٠.

(٣) أسنى المطالب ٣/ ٦٤.

(٤) المجموع شرح المهذب ١٧/ ٥٦٩.

(٥) بدائع الصنائع ٧/ ٣٨٠، كنز الدقائق للنسفي مع شرحه تبيين الحقائق ٦/ ١٨٧، درر الحكام شرح غرر الأحكام ٢/ ٤٣١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٩٦