تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثامن: المبطل الثامن: وصف الوصية بالحرمة

اختلف الفقهاء إذا وصف الموصي الوصية بالحرمة، هل هو رجوع عنها؟ على قولين:

القول الأول: أن وصف الوصية بالحرمة رجوع عنها.

قال به الشافعي (١)، والحنابلة (٢).

قال الهيتمي في تحفة المحتاج (٣): " (له الرجوع عن الوصية) إجماعًا، وكالهبة قبل القبض، بل أولى ..... ويحصل الرجوع (بقوله: نقضت الوصية، أو أبطلتها، أو رجعت فيها، أو فسختها)، أو رددتها، أو أزلتها، أو رفعتها، وكلها صرائح، كهو حرام على الموصى له ".

وقال الرحيباني في مطالب أولي النهى (٤): " (وإن) فعل موص ما يقتضي عدوله عن الوصية، بأن (باع ما أوصى به أو وهبه)، فرجوع … (أو حرمه عليه) أي: الموصي له به، كما لو وصى لزيد بشيء ثم قال: هو حرام عليه، فرجوع ".

القول الثاني: أن وصف الوصية بالحرمة ليس رجوعا عنها.

(١) أسنى المطالب ٣/ ٦٤، شرح البهجة له ٤/ ٤٣، تحفة المحتاج في شرح المنهاج ٧/ ٧٦ - ٧٧، مغني المحتاج ٤/ ١١٢.

(٢) الإنصاف ٧/ ٢١٢، شرح المنتهى ٢/ ٤٦٢، مطالب أولى النهى ٤/ ٤٦٢ - ٤٦٣.

(٣) تحفة المحتاج ٧/ ٧٦ - ٧٧.

(٤) مطالب أولى النهى ٤/ ٤٦٢ - ٤٦٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٩٥