تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث السادس: المبطل السادس: تأخير الوصية

إذا قال الموصي: أخرت وصيتي، فنص الحنفية إلى أن ذلك لا يعتبر رجوعًا ما لم يكن على سبيل الترك (١).

قال الكاساني في بدائع الصنائع (٢): " وروى ابن رستم عن محمد رحمه الله: لو أن رجلًا أوصى بوصايا إلى رجل فقيل له: إنك ستبرأ فأخر الوصية، فقال: أخرتها، فهذا ليس برجوع، ولو قيل له: اتركها، فقال: قد تركتها، فهذا الرجوع ".

والدليل على ذلك:

أن الرجوع عن الوصية هو إبطال الوصية، والتأخير لا يدل على الإبطال، كتأخير الدين، بخلاف الترك، فإنه يدل على الإبطال، كما في الدين، فإنه لو قال: أخرت الدين كان تأجيلًا له لا إبطالًا، ولو قال: تركته كان إبراء (٣).

(١) انظر: بدائع الصنائع ٧/ ٣٨١، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ٦/ ١٨٧، درر الحكام شرح غرر الأحكام ٢/ ٤٣١.

(٢) بدائع الصنائع ٧/ ٣٨١.

(٣) انظر: بدائع الصنائع ٧/ ٣٨١، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ٦/ ١٨٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٩٢