تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعيين أحدهما بالغرض (١).

وقالوا أيضا: إذا تعارضت عبارتان في كلام الواقف، إحداهما تقتضي حرمان بعض الموقوف عليهم، والأخرى تقتضي عدمه، فالأقرب إلى مقاصد الواقفين أنهم لا يقصدون حرمان أحد من ذريتهم، فيترجح جانب العطاء؛ لأن الحرمان ليس من مقاصد الواقفين غالبًا (٢).

الرابعة: قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: " القاعدة التاسعة: العرف والعادة يرجع إليه في كل حُكم حَكم به الشارع ولم يجده ..... ومن فروعها: أن الأوقاف يرجع في مصارفها إلى شروط الواقفين التي لا تخالف الشرع، فإن جهل شرط الموقف رجع في ذلك إلى العادة والعرف الخاص، ثم إلى العرف العام في صرفها في طرقها " (٣).

وكذا في شرط الموصي؛ إذ إن العلماء يلحقون الوصية بالوقف في كثير من المسائل.

الخامسة: قال الشيخ السعدي: " ومن الفروق الصحيحة التفريق بين شروط الموقفين والموصين ونحوهم: أن ما وافق منها الشرع اعتبر وما خالفه ألغي، فالمسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا، وهذا القول مطرد في كل الشروط، كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله" (٤).

(١) المرجع السابق (١/ ١٣٧).

(٢) المرجع السابق (١/ ١٣٠).

(٣) القواعد والأصول الجامعة ص ٥٢ - ٥٤.

(٤) الاختيارات ص ١٢٥، القواعد والأصول الجامعة ص ١٢٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٤٠