تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث: قواعد في شروط الموصين

ذكر العلماء -رحمهم الله تعالى- قواعد في شروط الموصين مع ما سبق من القاعدة الكبيرة: أن الأصل في شروط الموصين الحل والصحة:

الأولى: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " مع أن التحقيق أن لفظ الواقف والموصي والناذر والحالف وكل عاقد يحمل على مذهبه وعادته في خطابه ولغته التي يتكلم بها وافق لغة العرب أو لغة الشارع أو لا، والعادة المستمرة والعرف المستقر في الواقف يدل على شرط الواقف أكثر مما يدل لفظه لاستفاضته " (١).

الثانية: أن ألفاظ الموصين تبنى على عرفهم، وقد تقدم عن شيخ الإسلام ما يدل على ذلك (٢).

الثالثة: إذا شرط الموصي شرطين متعارضين ولم يمكن العمل بهما، يعمل بالمتأخر منهما (٣)؛ لأن الشرط الأخير يسفر عن المراد وعن غرض الواقف، وقد قال الفقهاء بوجوب مراعاة غرض الواقف وأنه يصلح مخصصًا (٤)، ويظهر فائدة هذا أيضا فيما إذا كان للفظ محتملان، فإنه يجب

(١) الاختيارات (ص ١٧٦).

(٢) تنقيح الحامدية لابن عابدين (١/ ١٣٠)، الاختيارات (ص ١٧٦).

(٣) تنقيح الحامدية (١/ ١٣٦).

(٤) المرجع السابق (١/ ١٢٧).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٣٩