تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع: حكم تغيير شرط الموصي، وأقسامه

الأصل: وجوب العمل بشرط الموصي، وعدم جواز تغييره وتبديله -كما سبق قريبًا-؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ (١)؛ لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٢)، والإيفاء بالعقد يتضمن الإيفاء بأصله ووصفه، ومن وصفه الشرط فيه، ولما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: " المسلمون على شروطهم " (٣)، ولأن الصحابة رضي الله عنهم -أوصوا واشترطوا في وصاياهم (٤)، فلو لم يجب اتباع شرطهم لم يكن في اشتراطهم فائدة.

تغيير شرط الموصي ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: تغييره من أعلى إلى أدنى:

فهذا محرم ولا يجوز بالاتفاق (٥)؛ لما تقدم من الدليل على وجوب العمل بشرط الموصي.

مثل: أن يوصي لفقراء أقاربه، فيصرف إلى فقراء الأجانب، ونحو ذلك.

القسم الثاني: تغييره من مساوٍ إلى مساوٍ:

(١) من آية (١٨١) من سورة البقرة.

(٢) من آية (١) من سورة المائدة.

(٣) تقدم تخريجه برقم (١٦٩).

(٤) تقدم تخريجه برقم (١٥).

(٥) المصادر السابقة في المطلب الثالث من المبحث الأول.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٤١