تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثامن عشر: إذا أوصى بكتب العلم لأهل العلم، فهل يدخل فيهم أهل الكلام؟

علم الكلام هو: علم يُبحث فيه عن ذات الله تعالى وصفاته، وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون العلم الفلسفي (١).

والكلام ليس من العلم، قال أحمد رحمه الله: " الكلام رديء لا يدعو إلى خير، لا يفلح صاحب كلام، تجنبوا أصحاب الجدل والكلام، وعليكم بالسنن، وما كان عليه أهل العلم، فإنهم كانوا يكرهون الكلام " (٢).

والمتكلمون ليسوا من أهل العلم بإجماع أهل العلم، ولذلك لا يدخلون في هذه الوصية، قال ابن عبد البر رحمه الله: " أجمع الفقهاء أهل الآثار من جميع الأمصار أن أهل الكلام لا يعدون في طبقات العلماء، وإنما العلماء أهل الفقه والأثر .... " (٣)، وعلى هذا فلا يدخل المتكلمون في هذه الوصية؛ لأنهم لا يدخلون في أهل العلم ولا طلبته (٤).

ونظير هذا لو أوصى لأصحاب الحديث، فلا يدخل فيه المتفقهون إذا

(١) انظر: التعريفات للجرجاني ص ٢٣٧.

(٢) كشاف القناع ٤/ ٣٦٧، الآداب الشرعية لابن مفلح ١/ ٢٠١، شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٢٣٦، أحكام الكتب ص ٣٣٤.

(٣) كشاف القناع ٤/ ٣٦٧، وانظر: فتح الباري ١٣/ ٢٥٣.

(٤) البحر الرائق ٨/ ٥١٨، الفتاوى الهندية ٦/ ١٢١، مطالب أولي النهى ٤/ ٤٨٣، الفروع ٤/ ٦٩٢ - ٦٩٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٣٠٣