تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبه قال بعض الحنابلة (١).

وقيده بعضهم بأخذ أقاربه خاصة إذا كانوا محتاجين.

وحجتهم: دخوله وأقاربه في العموم.

القول الخامس: أنه إن أوصى له أن يضعها حيث أحب جاز له الأخذ لنفسه، وإن قال: أعطها من شئت، فإنه لا يأخذ لنفسه، وإن قال: تصدق بثلثه لم يجز له أن يأخذ لنفسه ولا لولده الذي لا يعقل، بخلاف زوجته وابنه الكبير والصغير الذي يعقل فله أن يدفع لهم.

وبه قال الحنفية (٢).

وحجتهم:

١ - أنه إذا فوض له أن يضعها حيث أحب فله أن يأخذ؛ لدخول نفسه فيمن أحب.

٢ - أنه إذا قال: أعطها من شئت ليس له أن يأخذ؛ لأن التوكيل في الدفع يقتضي عدم الأخذ.

٣ - أنه إذا قال تصدق بثلثه لم يأخذ ولا ولده الذي يعقل؛ لأن التوكيل بالصدقة يقتضي عدم أخذه، ومن لا يعقل من ولده ملحق به في النفقة، ونحو ذلك.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ إذ هو ظاهر لفظ الموصي، فإن لم يكن قرائن جاز له ولقرابته الأخذ كغيرهم لدخولهم في عموم اللفظ، ولعدم منعهم من ذلك.

(١) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ٣٠١.

(٢) الفتاوى الهندية ٦/ ١٣٥ - ١٤١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٣٠٢