تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب السادس: ملكية الموصى له بالمنافع

إذا نص الموصي على أن الموصى له ينتفع فقط، فحينئذ تكون الوصية بالمنافع قائمة على الإباحة فقط، فله أن ينتفع بنفسه أو بوكيله، وليس له أن يتصرف في هذه المنافع.

لكن إذا وردت الوصية مطلقة غير مقيدة من قبل الموصي.

اختلف الفقهاء رحمهم الله -في ملكية الموصى له لهذه المنافع الموصى بها، هل هو مالك لهذه المنافع، أم هي مباحة له فقط؟ على قولين:

القول الأول: أن هذه المنافع الموصى بها مملوكة للموصى له.

وهو قول المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

القول الثاني: أن هذه المنافع الموصى بها مباحة فقط، وليست مملوكة للموصى له.

وبه قال الحنفية (٤).

الأدلة:

أدلة الرأي الأول:

١ - أن الوصية تلزم بالقبول بخلاف العارية، فدل ذلك على أن المنفعة

(١) انظر: المنتقى للباجي ٦/ ١٦٠.

(٢) انظر: مغني المحتاج ٣/ ٦٤، نهاية المحتاج ٦/ ٨٣.

(٣) انظر: المغني لابن قدامة ٦/ ١٨٣، القواعد لابن رجب ص ٢١٠.

(٤) بدائع الصنائع ١٠/ ٤٩٦١، الاختيار لتعليل المختار ٥/ ٧٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٠٣