تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في باب الوصية تمليك، وليست إباحة.

٢ - أن المنافع الموصى بها تقبل التوارث وتنتقل بعد موت الموصى له إلى ورثته، فدل ذلك على أنه مالك لتلك المنافع (١).

دليل القول الثاني:

استدل لهذا القول بما يلي:

أن الموصى له ملك المنافع بغير عوض، فكانت قائمة على الإباحة فقط (٢).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- أن المنافع المستحقة للموصى له مملوكة وليست قائمة على الإباحة؛ لما ذكروه من الدليل الدال على أن هذه المنافع مملوكة للموصى له، ولأن الفقهاء رحمهم الله -متفقون على أنه لو أوصى شخص لآخر بعين من الأعيان أن الموصي له يملك هذه الأعيان، فكذلك إذا أوصى له بالمنافع، فإنه يملكها كما يملك هذه الأعيان.

المطلب السابع: حكم تصرف الموصى له بمنافع الوصية

التصرف في منافع الوصية من قبل الموصى له بتلك المنافع يرجع إلى ما قيده به الموصي، وعلى هذا لا يخلو الأمر من أحوال:

(١) مغني المحتاج ٣/ ٦٤، ٦٥، نهاية المحتاج ٦/ ٨٣.

(٢) الاختيار لتعليل المختار، مرجع سابق، ٥/ ٧٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٠٤