وفيه مطالب:
المطلب الأول: الوصية للذمي
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: الوصية للذمي.
اختلف العلماء فيما عدا ذلك في الوصية للذمي على قولين:
القول الأول: الجواز.
وبه قال جمهور العلماء (١).
قال ابن حزم: "والوصية للذمي جائزة، ولا نعرف في هذا خلافا" (٢).
وقال ابن قدامة: " وتصح وصية المسلم للذمي، والذمي للمسلم، والذمي للذمي، روي إجازة المسلم للذمي عن شريح والشعبي والثوري والشافعي وإسحاق، وأصحاب الرأي: ولا نعلم عن غيرهم خلافهم" (٣).
وعند المالكية: مع الكراهة.
القول الثاني: الجواز إذا كان على وجه الصلة، كما لو كان أبوه كافرا.
وبه قال ابن قاسم (٤).
(١) المبسوط ٢٧/ ١٤٧، تبيين الحقائق ٦/ ١٨٣، البحر الرائق ٨/ ٥٢٠، شرح الخرشي ٨/ ٧٠، المهذب ٢/ ٥٤٩، نهاية المحتاج ٦/ ٤٨، المبدع ٦/ ٣٤، كشاف القناع ٤/ ٤٢٧.
(٢) انظر: المحلى لابن حزم، مرجع سابق، ٨/ ٣٦٤.
(٣) انظر: المغني والشرح الكبير ٦/ ٥٣٠، كشاف القناع ٤/ ٤٢٧، وانظر: حاشية الدسوقي ٤/ ٣٧٩.
(٤) شرح الزرقاني، مرجع سابق، ٨/ ١٧٨.