المبحث السابع: الشرط السابع: أن يكون الموصى له مسلمًا
تحرير محل النزاع:
أولًا: في الوصية للكافر إذا أوصى إليه بصفته الشخصية، كأن يوصي لفلان أو فلانة، فإذا هما من أهل الكفر في الواقع، دون الإشارة في وصيته إلى صفتهما الكفرية.
وأما إذا أوصى له بصفته كافرا، فإن الوصية تكون باطلة اتفاقا مطلقًا، كان الموصي ذميا، أو حربيا، مثل الوصية لمن يرتد؛ لأن الوصية في هذه الحالة تكون وصية لجهة الكفر؛ لأن ترتيب الحكم على المشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق.
قال الرملي: " أمَّا لو قال: أوصيت لزيد الحربيِّ أو الكافر أو المرتد لم يصحَّ؛ لِأَنَّ تعليق الحكمِ بالْمُشْتَقِّ يُؤْذِن بعِلِّيَّة ما منه الاشْتقاق، فكأَنَّه قال: أوصيت لزيد لحرابته أو كفره أو ردَّته فتفْسُد الوصيَّة؛ لأنّه جعل الكفر حاملًا على الوصِيَّة ".
ثانيًا: لا تصح الوصية للذمي فيما لا يصح تمليكه، كالوصية له بالمصحف، ونحو ذلك.
(١٧٨) لما روى مسلم من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله ﷺ «أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو» (١).
(١) صحيح مسلم - كتاب الإمارة/ باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار (٤٩٤٧).