تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد انْتَظَم ذلك الصِّغَارَ والْكِبَارَ من أهل هذه الأصْنَاف؛ وإعطاء الصِّغار إنَّما يكون بإعطاء أولِيائهم، فكذلك جاز للورثة أن ينزعوا ما أوصى به الموصي للعبد لكانت وصية الميت غير نافذة.

٣ - أن الأصل هو تنفيذ ما يوصي به الموصي، ولو جاز للورثة أن ينزعوا ما أوصى به الموصي للعبد لكانت وصية الميت غير نافذة.

ونوقش هذا الاستدلال: إن الوصية إذا لم يكن لها فائدة، أو مخالفة للشرع فإنها لا تنفذ، وههنا الوصية لا تنفذ لعدم الفائدة منها، ولما سبق أن ذكرنا من أن الموصي أوصى لورثته بما يرثونه.

٤ - أنه تصح له الصدقة، فكذا الوصية.

دليل القول الثاني: وأما القائلون بأن الوصية موقوفة على إجازة الورثة فلم أجد لهم دليلا.

دليل القول الثالث: (البطلان)

استدل لهذا الرأي: أن العبد يصير ملكا للورثة، فما أوصى به فهو لهم، فكأنه أوصى لورثته بما يرثونه، فلا فائدة فيه.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة دليله بملكية الرقيق، ولأن الوصية يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرها.

المسألة الثانية: الوصية لعبده بمشاع.

كأن يوصي له بثلثه:

وتحته أمران:

الأمر الأول: أن يخرج العبد من الوصية، فإنه يعتق والباقي له.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٤٤١