تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نص على ذلك الحنفية، والمالكية، والحنابلة (١).

الأمر الثاني: ألا يخرج العبد من الوصية.

فاختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: أنه يعتق منه بقدر الوصية، والباقي يكون رقيقًا.

وبه قال أبو حنيفة، والمالكية، وهو مذهب الحنابلة، وبه قال الحسن وابن سيرين (٢).

وقال المالكية: " إن لم يخرج من الثلث سعى في قيمة باقيه (وإلا) يحمله الثلث كما إذا لم يكن للسيد مال سوى العبد ولا مال للعبد عتق ثلثه فلو كان للعبد مال (قوم في ماله) أي جعل ماله من جملة مال السيد، فلو كان العبد له مائتان وقيمته مئة عتق جميعه عند ابن القاسم، ولا شيء له من ماله؛ لأن عتق جميعه أهم من عتق بعضه وإبقاء ماله بيده، وكذا لو ترك السيد مئة وقيمة العبد مئة وماله الذي بيده مئة، كذا قرر، واعترض: بأن مقتضى نص ابن القاسم أنه لا يجعل ماله من جملة مال السيد، بل يعتق منه ابتداء ما حمله مال السيد ثم يعتق باقيه من ماله هو وما بقي يكون للعبد لا للوراث، ففي المثال الأول يعتق منه ابتداء ثلثه؛ إذ لا مال للسيد إلا هو وهو بمئة ثم ثلثاه من المائتين ماله في نظير ستة وستين وثلثين، ويأخذها منه الوارث وما بقي للعبد، وفي المثال الثاني يعتق ابتداء ثلثاه النظر لمال السيد، وهو مئتان ثم يعتق ثلثه الباقي من ماله، وهو مئة في نظير ثلاثة وثلاثين وثلث يأخذها منه الوارث وما بقي للعبد " (٣).

(١) مختصر اختلاف العلماء ٢/ ٤٩٠، المبسوط ٢٧/ ٤٦٠، العناية ٨/ ٥١، المدونة ٤/ ٣٤١، جامع الأمهات ١/ ٣٩١، الاستذكار ٧/ ٤٠٤، شرح الزرقاني ٨/ ٨٣، روضة الطالبين ٦/ ١٠١ - ١٠٣، المغني ٨/ ٥١٩، مطالب أولي النهى ٤/ ٤٤٨.

(٢) المصادر السابقة.

(٣) الشرح الكبير وحاشيته، مرجع سابق، ٤/ ٤٣١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٤٤٢