تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويناقش من وجهين:

الأول: بأنه استدلال بمحل النزاع.

الثاني: أن التمليك في الوصية متراخ وليس في الحال، بدليل صحتها للحمل مع أن حياته غير متحققة.

الثالث: أن الموصى له وإن كان معدوما وقت الوصية إلا أن تمليكه الموصى به معلق على وجوده فصحت الوصية له، كما صح تعليق الموصي التبرع بالموت.

٢ - أن الوصية أجريت مجرى الميراث، والميراث لا يثبت إلا لمن كان موجودًا حال موت المورّث، فكذلك الوصية (١).

ويناقش بالفرق بين الميراث والوصية من وجوه:

الوجه الأول: أن الميراث جبري، والوصية ملك اختياري.

الوجه الثاني: أن الميراث حق للورثة ليس لأحد إسقاطه، فليس هو من باب التبرعات، بخلاف الوصية فهي من باب التبرعات، والتبرعات يتسامح فيها ما لا يتسامح في غيرها.

الوجه الثالث: أن الميراث لو دخل فيه من سيحدث من الورثة لم يكن لذلك غاية ونهاية، بخلاف الوصية فإن الموصي يعين من سيحدث ممن سيوصى له.

٣ - أنه لا متعلق للعقد في الحال، فأشبه الوقف على من سيولد له.

ونوقش هذا الاستدلال: بأن الأصل المقيس عليه موضع خلاف بين أهل العلم.

(١) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٤٥٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٤١١