وهو قول جمهور العلماء (١).
وحجته: ما سيأتي من الأدلة في المسألة الآتية.
القول الثاني: أنه لا يجوز بلوغ الثلث في الوصية تبرعا.
وبه قال بعض العلماء (٢).
وحجته:
(٨٧) ما رواه ابن أبي شيبة من طريق مالك بن الحارث، عن العباس رضي الله عنه قال: "الربع جنف، والثلث جنف" (٣) (منقطع).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الأثر لا يثبت.
وعلى هذا فالراجح القول الأول؛ لقوة أدلته وصراحتها.
المطلب الثاني: القدر المستحب أن يوصى به
تقدم أن الموصي له أن يوصي بالثلث، لكن هل يستحب له أن يبلغه، أو الأفضل أن يقصر عنه؟ هذا موضع خلاف بين العلماء:
القول الأول: إن كان الورثة أغنياء لم يستحب النقص عن الثلث، وإلا استحب.
(١) المصادر السابقة.
(٢) المصادر السابقة.
(٣) مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٧.
وهذا الأثر فيه ضعف، وعلته الانقطاع بين مالك والعباس رضي الله عنه، فقد ذكر ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٦٠ مالكا في أتباع التابعين.