تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس: القدر المستحب أن يوصى به

تقدم أن الأصل استحباب الوصية لمن ترك خيرا كثيرا، واتفق الفقهاء على صحة الوصية بالثلث ولزومها، وإن لم يجزها الورثة؛ لحديث سعد رضي الله عنه، وفيه قوله ﷺ: "الثلث والثلث كثير" (١)، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه "إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم " (٢)، وحديث عمران بن حصين رضي الله عنه: «أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله ﷺ، فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا» (٣).

واختلف العلماء في القدر المستحب أن يوصى به تبرعًا:

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: حكم الوصية بالثلث تبرعا

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: جواز الوصية بالثلث تبرعا.

(١) تقدم تخريجه برقم (٣).

(٢) تقدم تخريجه برقم (٤).

(٣) تقدم تخريجه برقم (١٢).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ١٩٣