تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عائشة عن النبي ﷺ قال: «السِّوَاكُ مُطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ (١).

فالسواك سبب لطهارة الفم وسبب لمرضاة الرب، وتطهير الفم إنما شرع لمناجاة الله عز وجل ولذا شُرع عند الصلاة، ولتلاوة كتاب الله.

• عند دخول البيت: فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ (٢).

قال القرطبي: الحكمة في ذلك أنه ربما تغير رائحة الفم عند محادثة الناس، فإذا دخل البيت كان من حسن معاشرة الأهل إزالة ذلك (٣).

• عند قراءة القرآن: روى البيهقى بسند صحيح، عَنْ عَلِىٍّ رضي الله عنه قَالَ: أُمِرْنَا بِالسِّوَاكِ وَقَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَليِّ أَتَاهُ الْمَلَكُ فَقَامَ خَلْفَهُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ وَيَدْنُو، فَلَا يَزَالُ يَسْتَمِعُ وَيَدْنُو حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَلَا يَقْرَأُ آيَةً إِلاَّ كَانَتْ فِى جَوْفِ الْمَلَكِ» (٤).

• عند الجمعة: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَسِوَاكٌ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ» (٥).

واستنبط الحنفية بأن السواك كما يستحب يوم الجمعة لاجتماع الناس، فكذا في العيدين وفي مجامع الناس مطلقًا (٦).

• عند الاحتضار: عَنْ عَائِشَةَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَضَمْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ

(١) أخرجه البخاري معلقا (٤٩١٦).

(٢) مسلم (١/ ١٥١).

(٣) شرح السيوطي علي سنن النسائي (١/ ١٣).

(٤) رجاله ثقات: أخرجه عبد الرزاق (٤١٨١) والبيهقى (السنن الكبرى) (١/ ٣٨)، وهناك خلاف في سماع أبي عبد الرحمن السلمي من علي، فأثبته شعبة والبخاري، ونفاه أبو حاتم الرازي كما في المراسيل (١٠٧).

(٥) مسلم (٨٤٦).

(٦) حاشية ابن عابدين (١/ ١٦٨).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٢٥٤