وإن كان السواك مستحبًّا في كل وقت، لكن في بعض الأوقات أشد استحبابًا:
• عند الصلاة: في الصحيحين: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، أَوْ عَلَى النَّاسِ، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ» (١).
• عند الوضوء: يسن الاستياك عند الوضو، فقد. روى أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ».
اختلف العلماء في محل السواك من الوضوء. فقيل: قبل الوضوء.
واستدلوا بما روى ابن أبي شيبة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ» (٢). أي قبل كل وضوء.
وقيل: عند المضمضة وردت عند أحمد: «مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» قالوا: المعية تقتضي المصاحبة لأن من تسوك بعد غسل الكفين وقبل المضمضة يصدق عليه أنه تسوك مع الوضوء. وقالوا: لأن التسوك والمضمضة كلاهما متعلق بالفم دون سائر أعضاء الوضوء.
• عند الانتباه من النوم: فعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ (٣).
قال ابن دقيق العيد: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ عند الْقِيَامُ مِنِ النَّوْمِ وَعِلَّتُهُ: أَنَّ النَّوْمَ مُقْتَضٍ لِتُغَيِّرْ الْفَمِ، وَالسِّوَاكُ هُوَ آلَةُ التَّنْظِيفِ لِلْفَمِ، فَيُسَنُّ عِنْدَ مُقْتَضَى التَّغَيُّر (٤).
• عند تغير الفم: قال العراقي: تَغَيُّرُ الْفَمِ سَوَاءٌ فِيهِ تَغَيُّرُ الرَّائِحَةِ أَوْ تَغَيُّرُ اللَّوْنِ كَصُفْرَةِ الْأَسْنَانِ (٥).
(١) البخاري (٨٨٧)، ومسلم (٢٥٢).
(٢) المصنف (١/ ١٥٥).
(٣) البخاري (٨٨٩)، ومسلم (٤٧، ٢٥٥).
(٤) إحكام الأحكام (١/ ١٠٩).
(٥) طرح التثريب (١/ ٦٦).