(خ ت جة)، وَعَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ، خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمَدَنِيِّ قَالَ: (كُنَّا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَالْجَوَارِي يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَتَغَنَّيْنَ، فَدَخَلْنَا عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ - رضي الله عنها - فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَبِيحَةَ عُرْسِي) (١) (فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي (٢) ") (٣) (فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ) (٤) (بِدُفُوفِهِنَّ (٥) وَيَنْدُبْنَ (٦) مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ، إِلَى أَنْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ:) (٧) (" لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ) (٨) (مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ ") (٩)
(١) (جة) ١٨٩٧، (طب) ج٢٤ص٢٧٣ح٦٩٥، (خ) ٣٧٧٩، (ت) ١٠٩٠، (د) ٤٩٢٢
(٢) (كَمَجْلِسِكَ) أَيْ: مَكَانِكَ.
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، أَوْ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ، أَوْ عِنْدَ الْأَمْنِ مِنْ الْفِتْنَةِ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَالَّذِي صَحَّ لَنَا بِالْأَدِلَّةِ الْقَوِيَّةِ، أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ جَوَازَ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ، وَالنَّظَرِ إلَيْهَا. نيل الأوطار - (ج ١٠ / ص ١٤٦)
(٣) (خ) ٣٧٧٩، (ت) ١٠٩٠، (د) ٤٩٢٢
(٤) (خ) ٤٨٥٢، (ت) ١٠٩٠، (د) ٤٩٢٢
(٥) فِيهِ جَوَاز سَمَاع الضَّرْبِ بِالدُّفِّ صَبِيحَة الْعُرْس. فتح الباري (١١/ ٣٣٣)
(٦) النَّدْب: دُعَاءُ الْمَيِّتِ بِأَحْسَنِ أَوْصَافِه، وَهُوَ مِمَّا يُهَيِّج التَّشَوُّق إِلَيْهِ، وَالْبُكَاء عَلَيْهِ. فتح الباري (ج ١١ / ص ٣٣٣)
(٧) (ت) ١٠٩٠، (خ) ٣٧٧٩، (د) ٤٩٢٢، (جة) ١٨٩٧
(٨) (خ) ٣٧٧٩، (ت) ١٠٩٠، (د) ٤٩٢٢، (حم) ٢٧٠٦٦
(٩) (جة) ١٨٩٧