(أبو نعيم)، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ هَبَّارِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ هَبَّارٍ أَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ- وَكَانَ عِنْدَهُمْ كَبَرٌ وَغَرَابِيلُ (١) - " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَمِعَ الصَّوْتَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ "، فَقِيلَ: زَوَّجَ هَبَّارٌ ابْنَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَشِيدُوا النِّكَاحَ (٢) أَشِيدُوا النِّكَاحَ، هَذَا النِّكَاحُ لَا السِّفَاحُ (٣) "، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْكَبَرُ؟، قَالَ: الْكَبَرُ: الطَّبْلُ الْكَبِيرُ، وَالْغَرَابِيلُ: الصُّنُوجُ (٤). (٥)
(١) الغِرْبال: الدُّفّ، لأنه يُشْبِهُ الغِرْبالَ في اسْتِدَارَته. النهاية (٣/ ٦٥٩)
(٢) أَيْ: أعلِنوه وأَشهِروا أَمْرَه. فيض القدير - (ج ١ / ص ٦٧٣)
(٣) السِّفاحُ: الزِّنا، مأخوذٌ من سَفَحْتُ الماء إذا صَبَبْتُه. النهاية (ج ٢ / ص ٩٤٠)
(٤) الصَّنْجُ: مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِي، جَمْعُهُ صُنُوجٌ، مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ،
قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ: وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مُدَوَّرًا، يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا بِالْآخِرِ.
وَيُقَالُ لِمَا يُجْعَلُ فِي إطَارِ الدُّفِّ مِنْ النُّحَاسِ الْمُدَوَّرِ صِغَارًا: صُنُوجٌ أَيْضًا، وَهَذَا شَيْءٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ، وَأَمَّا الصَّنْجُ ذُو الْأَوْتَارِ، فَمُخْتَصٌّ بِهِ الْعَجَمُ، وَكِلَاهُمَا مُعَرَّبٌ. (المصباح المنير) (٥/ ٢٦٥)
(٥) أخرجه أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٧٦٨، رقم ٦٥٧٨)، والطبراني (٢٢/ ٢٠١، رقم ٥٢٩)، وابن الأثير في الأُسْد (٥/ ٣٨٥)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٠١٠، ١٠١١، ١٠١٣، الصَّحِيحَة: ١٤٦٣