(خ م حم)، وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: " يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ) (١) (خَضِرٌ حُلْوٌ) (٢) (وَإِنَّمَا هُوَ مَعَ ذَلِكَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ) (٣) (فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأكُلُ وَلَا يَشْبَعُ) (٤) (وَيَدُ اللهِ فَوْقَ يَدِ الْمُعْطِي، وَيَدُ الْمُعْطِي فَوْقَ يَدِ الْمُعْطَى، وَأَسْفَلُ الْأَيْدِي يَدُ الْمُعْطَى) (٥) وفي رواية: (وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى) (٦) (وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ، يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ، يُغْنِهِ اللهُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ ") (٧) (قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَرْزَأُ (٨) أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى الْعَطَاءِ، فَيَأبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ رضي الله عنه دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ، فَيَأبَى أَنْ يَأخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ) (٩).
(١) (خ) ١٤٠٣، (م) ٩٦ - (١٠٣٥)
(٢) (خ) ٢٥٩٩، (م) ٩٦ - (١٠٣٥)
(٣) (حم) ١٥٣٥٦، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٤) (خ) ٢٥٩٩، (م) ٩٦ - (١٠٣٥)، (س) ٢٥٣١
(٥) (حم) ١٥٣٥٦
(٦) (خ) ٢٥٩٩، (م) ٩٦ - (١٠٣٥)، (س) ٢٥٤٣
(٧) (خ) ١٣٦١، (م) ٩٥ - (١٠٣٤)، (حم) ١٥٣٦١
(٨) أَيْ: لَا أُنْقِصُ مَالَهُ بِالطَّلَبِ مِنْهُ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٢٥٥)
(٩) (خ) ١٤٠٣، (ت) ٢٤٦٣، (س) ٢٦٠٣، (حم) ١٥٦١٦