(ط)، وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَرْقَمَ رضي الله عنه: ادْلُلْنِي عَلَى بَعِيرٍ مِنْ الْمَطَايَا أَسْتَحْمِلُ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، جَمَلٌ مِنْ الصَّدَقَةِ (١) فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَرْقَمَ: أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا (٢) فِي يَوْمٍ حَارٍّ، غَسَلَ لَكَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَرُفْغَيْهِ (٣) ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ؟، قَالَ: فَغَضِبْتُ وَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ، أَتَقُولُ لِي مِثْلَ هَذَا؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَرْقَمَ: إِنَّمَا الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ، يَغْسِلُونَهَا عَنْهُمْ. (٤)
(١) أَيْ: الَّذِي يَصْلُحُ لَهُ وَيُوَافِقُ مُرَادَهُ جَمَلٌ مِنْ الصَّدَقَةِ. المنتقى شرح الموطأ (ج ٤ / ص ٤٧٩)
(٢) أَيْ: سَمينا.
(٣) الرُّفْغ والأَرْفاغ: المَغابِن التي يَجتمع فيها العرق والوسخ من البدن.
(٤) (طب) ١٨٢٠، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٠٧