(حب)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَرَرْنَا عَلَى قَبْرَيْنِ، " فَقَامَ "، فَقُمْنَا مَعَهُ، " فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيَّرُ، حَتَّى رَعَدَ كُمُّ قَمِيصِهِ "، فَقُلْنَا: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " مَا تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ "، قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " هَذَانِ رَجُلانِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا عَذَابًا شَدِيدًا فِي ذَنْبٍ هَيِّنٍ "، قُلْنَا: مِمَّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الْآخَرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ، وَيَمْشِي بَيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ، فَدَعَا بِجَرِيدَتَيْنِ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ، فَجَعَلَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً "، قُلْنَا: وَهَلْ يَنْفَعُهُمَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " نَعَمْ، يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ " (١)
(١) (حب) ٨٢٤، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٦٣، ٢٨٢٣، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.