شُرُوطُ الْفِرَارِ مِنْ الزَّحْف
أَنْ يَزِيدَ الْكُفَّارُ عَلَى ضِعْفِ الْمُسْلِمِينَ
(خ)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ، إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَجَاءَ التَّخْفِيفُ، فَقَالَ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا، فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾) (٢) (فَكَتَبَ: أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ (٣» (٤) (قَالَ: فَلَمَّا خَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْ الْعِدَّةِ، نَقَصَ مِنْ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ (٥» (٦).
(١) [الأنفال/٦٥]
(٢) (خ) ٤٣٧٦
(٣) قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ (هُوَ عَبْد الله قَاضِي الْكُوفَة): وَأُرَى الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا.
أَيْ: أَنَّهُ عِنْدَهُ فِي حُكْم الْجِهَاد، لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ إِعْلَاء كَلِمَة الْحَقّ، وَإِخْمَاد كَلِمَة الْبَاطِل. فتح الباري (ج ١٣ / ص ٨٠)
(٤) (خ) ٤٣٧٥
(٥) فيه تأكيدٌ لحديث: تأتي المعونة على قدر المؤنة. ع
(٦) (خ) ٤٣٧٦، (د) ٢٦٤٦