تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(س)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ أَعْمَى كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ، وَكَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَتَسُبُّهُ (١) فَيَزْجُرُهَا فلَا تَنْزَجِرُ، وَيَنْهَاهَا فلَا تَنْتَهِي [قَالَ:] فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ذَكَرْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَوَقَعَتْ فِيهِ، فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ (٢) فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، فَاتَّكَأتُ عَلَيْهِ (٣) فَقَتَلْتُهَا، فَأَصْبَحَتْ قَتِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - " فَجَمَعَ النَّاسَ وَقَالَ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا لِي عَلَيْهِ حَقٌّ (٤) فَعَلَ مَا فَعَلَ إِلَّا قَامَ "، فَأَقْبَلَ الْأَعْمَى يَتَدَلْدَلُ (٥) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ أُمَّ وَلَدِي، وَكَانَتْ بِي لَطِيفَةً رَفِيقَةً، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِيكَ وَتَشْتُمُكَ، فَأَنْهَاهَا فلَا تَنْتَهِي، وَأَزْجُرُهَا فلَا تَنْزَجِرُ، فَلَمَّا كَانَتْ الْبَارِحَةُ ذَكَرْتُكَ، فَوَقَعَتْ فِيكَ، فَقُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، فَاتَّكَأتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ " (٦)

(١) أَيْ: غَيْر مُسْلِمَة، وَلِذَلِكَ كَانَتْ تَجْتَرِئ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْر الشَّنِيع. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٩٤)

(٢) سَيْف قَصِير يَشْتَمِل بِهِ الرَّجُل تَحْت ثِيَابه فَيُغَطِّيه. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٩٤)

(٣) أَيْ: تَحَامَلَ عَلَيْه. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٩٤)

(٤) أَيْ: مُسْلِمًا يَجِب عَلَيْهِ طَاعَتِي وَإِجَابَة دَعْوَتِي. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٩٤)

(٥) أَيْ: يَضْطَرِبُ فِي مَشْيِهِ. شرح سنن النسائي - (ج ٥ / ص ٤١٧)

(٦) (س) ٤٠٧٠، (د) ٤٣٦١، (ك) ٨٠٤٤، (هق) ١٣١٥٣، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٥١

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٧ · ص ٢٧٠