تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْ الْعَبْد

(هق)، عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجِ يُؤَدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَأَرَضِيهِمْ فلَا تَبْتَاعُوهَا، وَلَا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللهُ مِنْهُ (١). (٢)

(١) قال البيهقي تحت حديث ١٨١٨١: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ فِيمَا نُرَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ لَهُ مَمَالِيكُ وَأَرْضٌ وَأَمْوَالٌ ظَاهِرَةٌ كَانَتْ أَكْثَرَ لِجِزْيَتِهِ، وَهَكَذَا كَانَتْ سُنَّةُ عُمَرَ فِيهِمْ، إِنَّمَا كَانَ يَضَعُ الْجِزْيَةَ عَلَى قَدْرِ الْيَسَارِ وَالْعُسْرِ، فَلِهَذَا كَرِهَ أَنْ يُشْتَرَىَ رَقِيقُهُمْ، وَأَمَّا شِرَاءُ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ ذَهَبَ فِيهِ إِلَى الْخَرَاجِ، كَرِهَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: وَلَا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللهُ مِنْهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَدْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ عُمَرَ رِجَالٌ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ بِرَاذَانَ وَخَبَّابُ بْنُ الأَرَتِ وَغَيْرُهُمَا، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَلِىٍّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ شَيْئًا وَيَقُولُ عَلَيْهَا خَرَاجُ الْمُسْلِمِينَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: اشْتَرَيْتُ أَرْضًا، قَالَ: الشِّرَاءُ حَسَنٌ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُعْطِي مِنْ كُلِّ جَرِيبِ أَرْضٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامٍ، قَالَ: فَلَا تَجْعَلْ فِي عُنُقِكَ صَغَارًا. أ. هـ

وقال الألباني في الإرواء تحت حديث ١٢٥٦: (فائدة): قال الشيخ ابن قدامة بعد أثر عمر هذا: " قال أحمد: أراد أن يوفر الجزية، لأن المسلم إذا اشتراه سقط عنه أداء ما يؤخذ منه، والذمي يؤدي عنه وعن مملوكه خراج جماجمهم. أ. هـ

(٢) (هق) ١٨١٨١، (الأموال لأبي عبيد) ١٩٤، (عب) ٩٩٦٦، (ش) ٢٠٨٠٢، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٥٦

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٧ · ص ٢١٨