جِزْيَةُ الْأَرْض (الْخَرَاج)
(خ)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا؟، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ (١)؟، قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ (٢) مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ، لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ. (٣)
(١) الْأَرْض الْمُشَار إِلَيْهَا هِيَ أَرْض السَّوَاد، وَكَانَ عُمَر بَعَثَهُمَا يَضْرِبَانِ عَلَيْهَا الْخَرَاج وَعَلَى أَهْلهَا الْجِزْيَة، بَيَّنَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْد فِي " كِتَاب الْأَمْوَال ".فتح الباري (ج ١٠ / ص ٤٩٨)
(٢) فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي شَيْبَة " فَقَالَ حُذَيْفَة لَوْ شِئْت لَأَضْعَفْت أَرْضِي "، أَيْ: جَعَلْت خَرَاجهَا ضِعْفَيْنِ، وَقَالَ عُثْمَان بْن حُنَيْف: لَقَدْ حَمَّلْت أَرْضِي أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَة ". فتح الباري (ج ١٠ / ص ٤٩٨)
(٣) (خ) ٣٤٩٧، (حب) ٦٩١٧، (ش) ٣٧٠٥٩، (بغ) ٢٤٩١