اَلسَّلْم (الصُّلْح)
أَنْوَاعُ السَّلْم
اَلسَّلْمُ اَلْمُؤَبَّد (عَقْدُ الذِّمَّة)
مِنْ آثَارِ عَقْدِ الذِّمَّةِ الْإِقَامَةُ وَالتَّنَقُّلُ
حُكْمُ إِقَامَةِ وَتَنَقُّلِ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِجَزِيرَةِ الْعَرَب
(خ م)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، " إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ "، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ (١) " فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَنَادَاهُمْ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا "، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (٢) (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " ذَلِكَ أُرِيدُ (٣) أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا "، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " ذَلِكَ أُرِيدُ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ:) (٤) (أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ للهِ وَرَسُولِهِ، وَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ (٥) مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ) (٦) (فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا (٧) فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ للهِ وَرَسُولِهِ (٨) ") (٩)
(١) هو الْبَيْتُ الَّذِي تُقْرَأ فِيهِ التَّوْرَاة. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٤٠٤)
(٢) (خ) ٦٥٤٥، (م) ٦١ - (١٧٦٥)
(٣) أَيْ: بِقَوْلِي أَسْلِمُوا، أَيْ: إِنْ اِعْتَرَفْتُمْ أَنَّنِي بَلَّغْتُكُمْ، سَقَطَ عَنِّي الْحَرَجُ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٤٠٤)
(٤) (خ) ٦٩١٦، (م) ٦١ - (١٧٦٥)
(٥) أَيْ: أُخْرِجكُمْ.
(٦) (خ) ٢٩٩٦، (م) ٦١ - (١٧٦٥)
(٧) أَيْ: فَمَنْ وَجَدَ بِمَالِهُ شَيْئًا مِنْ الْمَحَبَّة. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٤٠٤)
(٨) الْمُرَاد: أَنَّ الْحُكْم للهِ فِي ذَلِكَ وَلِرَسُولِهِ، لِكَوْنِهِ الْمُبَلِّغَ عَنْهُ، الْقَائِمَ بِتَنْفِيذِ أَوَامِرِهِ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٤٠٤)
(٩) (م) ٦١ - (١٧٦٥)، (خ) ٦٩١٦، (د) ٣٠٠٣، (حم) ٩٨٢٥