(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَاءِهِ، حَتَّى ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ) (١) وفي رواية: (فَضَرَبْتُ يَدَهُ فَقَطَعْتُهَا، وَاعْتَنَقَنِي بِيَدِهِ الْأُخْرَى، فَوَاللهِ مَا أَرْسَلَنِي حَتَّى وَجَدْتُ رِيحَ الْمَوْتِ، فَلَوْلَا أَنَّ الدَّمَ نَزَفَهُ لَقَتَلَنِي، فَسَقَطَ فَضَرَبْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، وَأَجْهَضَنِي عَنْهُ الْقِتَالُ) (٢) (انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ، فَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأنُ النَّاسِ؟) (٣) (قَالَ: أَمْرُ اللهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا) (٤) (فَلَمَّا فَرَغْنَا وَوَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) (٥) (جَلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ "، فَقُمْتُ) (٦) (لِأَلْتَمِسَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلِي) (٧) (فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟) (٨) (فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَشْهَدُ لِي، فَجَلَسْتُ) (٩) (ثُمَّ قَالَ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ "، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟، ثُمَّ جَلَسْتُ، " ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ "، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ ") (١٠) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ قَتَلْتُ قَتِيلًا وَأُسْلِبَ، فَأَجْهَضَنِي عَنْهُ الْقِتَالُ، فَلَا أَدْرِي مَنْ اسْتَلَبَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا سَلَبْتُهُ، فَارْضِهِ عَنِّي مِنْ سَلَبِهِ) (١١) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه -: لَاهَا اللهِ إِذًا، لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللهِ) (١٢) (وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ ") (١٣) (قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَخَذْتُهُ مِنْهُ فَبِعْتُهُ) (١٤) (بِخَمْسِ أَوَاقٍ) (١٥) (فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا (١٦) فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ (١٧) فِي الْإِسْلَامِ) (١٨).
(١) (خ) ٢٩٧٣، (م) ٤١ - (١٧٥١)
(٢) (حم) ٢٢٦٦٠، (خ) ٢٩٧٣، (م) ٤١ - (١٧٥١)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(٣) (خ) ٤٠٦٧، (م) ٤١ - (١٧٥١)
(٤) (خ) ٢٩٧٣، (م) ٤١ - (١٧٥١)
(٥) (حم) ٢٢٦٦٠
(٦) (خ) ٢٩٧٣، (م) ٤١ - (١٧٥١)، (ت) ١٥٦٢، (د) ٢٧١٧، (حم) ٢٢٦٦٠
(٧) (خ) ٤٠٦٧
(٨) (خ) ٢٩٧٣، (م) ٤١ - (١٧٥١)
(٩) (خ) ٤٠٦٧
(١٠) (خ) ٢٩٧٣، (م) ٤١ - (١٧٥١)
(١١) (حم) ٢٢٦٦٠، (خ) ٦٧٤٩، (م) ٤١ - (١٧٥١)
(١٢) (خ) ٢٩٧٣، (م) ٤١ - (١٧٥١)
(١٣) (م) ٤١ - (١٧٥١)، (خ) ٢٩٧٣، (د) ٢٧١٧
(١٤) (حم) ٢٢٦٦٠
(١٥) (حم) ٢٢٦٦٧، (طح) ٥١٩٢ وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٢١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(١٦) هُوَ الْبُسْتَانُ. فتح الباري (ج ٦ / ص ٤١٩)
(١٧) أَيْ: جَمَعْته. فتح الباري (ج ٦ / ص ٤١٩)
(١٨) (خ) ١٩٩٤، (م) ٤١ - (١٧٥١)، (د) ٢٧١٧، (حم) ٢٢٦٦٠